خطب الإمام علي ( ع )

24

نهج البلاغة

علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه ، وليكن الشكر شاغلا له على معافاته مما ابتلى به غيره 141 - ومن كلام له عليه السلام أيها الناس ، من عرف من أخيه وثيقة دين وسداد طريق فلا يسمعن فيه أقاويل الرجال . أما إنه قد يرمي الرامي وتخطئ السهام ويحيل الكلام ( 1 ) ، وباطل ذلك يبور والله سميع وشهيد . أما إنه ليس بين الحق والباطل إلا أربع أصابع ( فسئل عليه السلام عن معنى قوله هذا ، فجمع أصابعه ووضعها بين أذنه وعينه ثم قال ) : الباطل أن تقول سمعت والحق أن تقول رأيت 142 - ومن كلام له عليه السلام وليس لواضع المعروف في غير حقه وعند غير أهله من الحظ فيما أتى إلا محمدة اللئام ، وثناء الأشرار ، ومقالة الجهال ، ما دام منعما عليهم . ما أجود يده وهو عن ذات الله بخيل ! . فمن آتاه الله مالا فليصل به القرابة ، وليحسن منه الضيافة ، وليفك به الأسير والعاني ، وليعط منه الفقير